الأحد 21 سبتمبر 2014 - 5:46 ص
أهم الأخبار:

أحدث أخبار الرياضة

إقرأ أيضا

أصدقاؤك يفضلون:

أرشيف الدستور الأصلي

محمد علي الهواري يكتب: «المسيح المصري»
السبت 31 أغسطس 2013 - 1:39 م رأي ورؤى

المسيح المصري قم وخذ الصبي وأمه واهرب الي مصر " ( انجيل متي ١٣:٢ ) ما هو سر لجوء السيد المسيح وامه البتول سيدتنا مريم هربا من بطش الطاغيه هيرودوس الي مصر تحديدا دون غيرها من كل بلدان الدنيا ؟وهل هي صدفه ان تمكث العائلة المقدسه قرابه ٣ سنوات و١١ شهر طافوا فيها ربوع مصر من رفح شرقا الي وادي النطرون غربا ومن سخا وسمنود شمالا الي جبل درنكه باسيوط جنوبا ،،اعتقد ان السر ببساطه انها مصر آلامنه بامر ربها ، فكل من ياتي هذه البلد يتمصر وتمتزج روحه بروحها امتزاج رباني ،،فالمسيحيه وجدت نفسها فقط في مصر،،

 

فكنيسةالاسكندرية هي الكنيسه الاولي والام للمسيحية وبقي منصب بابا العالم مصري لمده ٤٥١ سنه والذي عرف الرهبنة للدنيا صعيدي مصري هو الأنبا أنطونيوس ،،كثيرون من المصريين تفاجأ وه وخجلوا من انفسهم بعد اخرجت الكنيسه اسلحتها المخفيه من المحبه والتسامح والوطنيه فداءاً ودفاعاً عن مصر من شبح الفتنه والحرب الأهلية وتحملوا بصبر يحسدوا عليه هذا الثمن الباهظ من الترويع والارهاب بحرق هذا العدد القياسي من الكنائس والأديرة ،،

 

فحكمه البابا تواضروس الذي يعني بالعربية (عطا الله )!! هي امتداد طبيعي للتاريخ الوطني للكنيسه المصرية الذي خيب ظنون الأعداء وردهم علي أعقابهم خائبين ،، اذاً فالتاريخ يعيد نفسه مره اخري فقد رفض البابا بطرس من قبل حماية قيصر روسيا للأقباط فى عهد محمد علي ،وسال البابا مندوب القيصر هل قيصركم يعيش للابد فأجابه المندوب مندهشاً لا يا سيدى انه يموت كسائر البشر فرد عليه البابا إذن انتم تعيشون فى رعاية ملك يموت أما نحن فنعيش تحت رعاية ملك لا يموت وهو الله،،

 

وعلم محمد علي بالواقعة فذهب للبابا شاكرا وقال له لقد رفعت اليوم شأنك وشأن بلادك فليكن لك مقام محمد على بمصر ولتكن مركبه معدة لركبك كمركبته ،،وكذلك لم يهتم البابا كيرلس الخامس بديانة الانجليز بل اعتبرهم مجرد غزاة طامعين فى خيرات بلاده لذلك نادى ابناءه بالتوحد خلف عرابى ومن بعده سعد زغلول وفتح الكنائس للشيوخ لإلقاء الخطب الوطنية وصعد لأول مره في التاريخ منبر الازهر القمص سرجيوس خطيب ثورة ١٩ وقال مقولته الشهيرة إذا كان الانجليز يتحججون للبقاء فى مصر بحماية المليون قبطى، فليمت الاقباط ولتعش مصر حرة مستقلة،،

 

وتستمر أدوار الكنيسة الوطنية في حل أزمات مصر المختلفة فكان للبابا كيرلس الرابع دور سياسى بارز حيث نجح في نزع فتيل الحرب وتوسط بين الحكومتين المصرية والحبشية عند النزاع بينهما على الحدود في عهد سعيد باشا ،،ما أحوجنا لمثله الان لحل أزمه مياه النيل ،،ومثلما يدافع المصريين المسلمين الان عن الهوية المصريه الوسطيه ضد غزو الفقه الصحراوي فقد دافع بابا الأقباط اثناسيوس عن الإيمان المصري ضد الغزو الروماني لدرجه ان الامبراطور قسطنطين اطلق عليه انت بطل كنيسه الله ،،

 

لقد أيقن الأقباط منذ قديم الأزل ان البعض يتخذ الدين تجاره ومطيه لأطماع ومأرب سياسية بعيدا عن جوهر العقيدة النقي ،،فهل شفع الدين عندما أذاق المحتل الروماني المسيحي الأقباط الأمرين ونكل بهم واضطهدهم لتغيير عقيدتهم وطارد المقوقس البابا بنيامين الأول في الصحراء ونفاه لمده تزيد عن ١٣سنه وعذب وقتل شقيقه مينا غرقا،، بينما دخل عمرو بن العاص المسلم مصر وكتب رساله للبابا فيها (الموضع الذى فيه بنيامين بطريرك القبط له العهد والأمان والسلام ، فليحضر آمناً مطمئناً ليدبر شعبه وكنائسه) وسلم عمرو البابا كل أملاك الكنيسه و أعطاه ١٠٠٠ دينار لبناء كنيسة فى الاسكندرية تحفظ فيها رأس القديس مارمرقس التى حاول احد الجنود سرقتها فنال عمرو محبه الاقباط وتقديرهم ،،

 

رب ضاره نافعة فمصر كانت بحاجه لزلزال عنيف يهزها بشده لتبرأ من عفن ٣٣ سنه اصابت الشخصيه المصريه في مقتل نتيجه افقاره وتجيهله وتغييبه ويكشف الغشاوة عن الجميع وان الفرز في المستقبل يجب ان يكون علي أساس لكم دينكم ولي دين ولكن (مصر للجميع ) فالاخوان المسلمين استقووا بالغرب المسيحي الذي قتل ويقتل المسلمين في فلسطين والعراق ومالي !! واستوعب الأقباط الدرس ان وقت الشدائد تختفي امريكا والفاتيكان واقباط المهجر ولا يبقي لك الا جارك وجيشك الذين هم اقرب اليكم من حبل الوريد،مبارك شعبي مصر.

تعليقات القراء