الخميس 23 أكتوبر 2014 - 12:46 ص
أهم الأخبار:

أحدث أخبار الرياضة

إقرأ أيضا

أصدقاؤك يفضلون:

أرشيف الدستور الأصلي

بالمستندات.. مرسى أصدر عفوا رئاسيا عن 22 مسجونا من زملائه فى سجن وادى النطرون أغلبهم فى قضايا مخدرات
الثلاثاء 5 مارس 2013 - 10:57 م هدى أبو بكر مصر

مفارقة.. القرار الجمهورى استثنى من العفو جرائم المخدرات ومع ذلك تضمن العفو 16 متهما فى قضايا مخدرات

 


حصل «الدستور الأصلي» على مستندات رسمية تكشف قرارا لرئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى بالعفو عن 22 مسجونا بسجن ليمان 430 وادى النطرون، وهو نفس السجن الذى هرب منه رئيس الجمهورية فى أحداث اقتحام السجون يوم 29 يناير 2011.


قرار العفو الرئاسى الذى صدر بتاريخ 29 سبتمبر 2012، حمل رقم 218 لسنة 2012 فى شأن العفو عن باقى العقوبة بالنسبة إلى بعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بأعياد 6 أكتوبر وعيد الاضحى، حمل من بينه كشفا يتضمن 22 اسما لمتهمين يقضون عقوبتهم بسجن وادى النطرون أغلبهم فى قضايا مخدرات والباقى قضايا قتل عمد.


وقد جاء القرار الجمهورى فى 5 مواد تضمنت فى المادة الأولى والثانية منه من له الحق فى العفو الرئاسى، والمادة الثالثة منه توضح من لا يسرى عليه العفو الموضحة أحكامه فى المادتين السابقتين، وقد ذكرت هذه المادة 17 بندا مما لا يسرى عليهم العفو، الغريب أن من بينهم جرائم المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها! أما المادة الرابعة فذكرت ثلاثة اشتراطات لتطبيق قرار العفو، ونصت المادة الخامسة من القرار على نشره فى الجريدة الرسمية.


وقبل أن نسرد الكشف الذى يتضمن 22 مسجونا بسجن وادى النطرون واتهاماتهم، الذين شملهم قرار العفو، لا بد أن نتوقف عند المادة الثالثة من القرار الجمهورى الذى ذكر 17 بندا لمن لا ينطبق عليهم قرار العفو الراسى، حيث تقول المادة الثالثة «لا تسرى أحكام المادتين السابقتين بالنسبة إلى المحكوم عليهم فى الجرائم الآتية…».

وقال البند السادس من المادة «الجنايات المنصوص عليها فى المواد أرقام 33، 34، 34 مكرر، 40، 41، من القانون رقم 183 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها». بما يعنى أن قرار العفو الرئاسى يستثنى منه جرائم المخدرات، لكن المفارقة الغريبة أن الكشف الذى بحوزتنا يتضمن 16 متهما فى قضايا مخدرات!


ورغم أن القرار قد ذكر استثناء الـ17 بندا المذكورة، فإن ذلك الاستثناء أيضا لا ينطبق على من وردت أسماؤهم فى الكشوف التى شملها العفو، حيث قال «يعفى عن باقى العقوبة بالنسبة للمحكوم عليهم بالسجن المؤبد فى أى من الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة، إذا كانت هى العقوبة الوحيدة المحكوم بها عليهم، متى نفذوا مدة عشرين عاما متصلة منها». هكذا كان الاستثناء من الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة، إلا أن الأسماء الواردة بالكشف لا تتضمن عقوبة المؤبد لأى منهم.


الأمر الآخر الذى يحمل قدرا من الغرابة هو ما اشترطته المادة الرابعة من القرار لتطبيق العفو الرئاسى، حيث ذكرت أنه لا بد من توافر الاشتراطات الآتية:


أن يكون سلوكه فى أثناء تنفيذ العقوبة داعيا إلى الثقة فى تقويم نفسه، وأن لا يكون فى العفو عنه خطر على الأمن العام، وسداد جميع الالتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء بها.


والسؤال هنا، إذا كان تطبيق قرار العفو يشترط أن لا يكون المتهم خطرا على الأمن العام، ألا يعتبر المتهمون فى جرائم المخدرات والقتل العمد والضرب الذى أدى إلى الموت خطرا على الأمن العام؟

تعليقات القراء